ابن أبي جمهور الأحسائي
99
عوالي اللئالي
العابدون الحامدون " ( 1 ) إذا رأيت هؤلاء ، فالجهاد معهم أفضل " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 272 ) وروى زيد بن ثابت ، أنه لم يكن في آية نفي المساواة بين المجاهدين والقاعدين ، استثناء غير أولي الضرر ، فجاء ابن أم مكتوم وكان أعمى وهو يبكي ، فقال : يا رسول الله ، كيف لمن لا يستطيع الجهاد ؟ فغشيه الوحي ثانيا ، ثم أسرى عنه ، فقال : اقرأ " غير أولي الضرر " فألحقتها . والذي نفسي بيده ، لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف ( 5 ) ( 6 ) . ( 273 ) وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام ، أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب فحرقوه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ( 7 ) . ( 274 ) وقال الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
--> ( 1 ) سورة التوبة : 112 . ( 2 ) الفقيه ، كتاب الحج ، باب فضائل الحج ، حديث 56 . ( 3 ) وهذا الحديث دال على أن الجهاد يجب مع الإمام العادل ، بل ولا يجوز بدونه . وأما قوله عليه السلام : ( إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم أفضل ) فهو تمهيد في جواب السؤال ، من حيث إن السائل سأله عن وجه إيثار الحج وتفضيله على الجهاد ، مع أن الله تعالى جعل الجهاد آثر من الحج ؟ فأجابه بما ذكر على تقدير سؤاله ( معه ) . ( 4 ) المراد أنه إذا وجد هؤلاء ، وجب علينا الجهاد ، لوجودهم معنا ، لا لوجودنا معهم ، فإنهم تابعون ، ونحن متبوعون ( جه ) . ( 5 ) في هامش بعض النسخ ما هذا لفظه : أي شق ، لأنهم كانوا يكتبون في زمانه صلى الله عليه وآله على الأكتاف . ( 6 ) رواه العلامة الطبرسي في مجمع البيان ، سورة النساء : 95 . ورواه السيوطي في الدر المنثور 2 : 203 . ( 7 ) رواه القاساني في منهج الصادقين ، والشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره ، سورة التوبة : 29 . وفي الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ( 49 ) من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 1 و 9 .